السيد المرعشي
142
شرح إحقاق الحق
أمير المؤمنين فقال : أنا قتلته . فقال : اذهبوا به فاقتلوه . فلما ذهبوا به أقبل رجل مسرعا ، فقال : يا قوم لا تعجلوا ، ردوه إلى علي . فردوه . فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه ، أنا قتلته . فقال علي للأول : ما حملك على أن قلت أنا قاتله ولم تقتله ؟ قال : يا أمير المؤمنين وما أستطيع أن أصنع ، وقد وقف العسس على الرجل يتشحط في دمه ، وأنا واقف وفي يدي سكين وفيها أثر الدم وقد أخذت في خربة ؟ فخفت ألا يقبل مني ، فاعترفت بما لم أصنع ، واحتسبت نفسي لله . فقال علي : بئسما صنعت ! فكيف كان حديثك ؟ فقال الرجل : إنه قصاب ذبح بقرة وسلخها ، وأخذه البول فأسرع إلى الخربة يقضي حاجته والسكين بيده ، فرأى القتيل فوقف ينظر إليه فإذا بالشرطة تمسك به . وأما القاتل فاعترف بأن الشيطان زين له أن يذبح القتيل ليسرقه ثم سمع خطو أقدام فاختفى في الظلام ، حتى دخل القصاب فأدركه العسس فأمسكوا به ، ولما رأى الخليفة أمر بقتل القصاب ، خشي أن يبوء بدمه فاعترف . وأخلى علي سبيل القاتل لأنه إن كان قد قتل نفسا فقد أحيى نفسا ، ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا . وأخرج الدية من بيت المال . وقال أيضا في ص 157 : فابن حزم قد اعتمد في بعض فقهه على أن عمر بن الخطاب كان يستفتي عليا بن أبي طالب فيما يغم عليه من الأحكام ويقول : علي أقضانا . فإذا عرضت لعمر قضية ولم يجد عليا قال : قضية ولا أبا الحسن لها . ومن أقضيته عليه السلام ما أورده الفاضل المذكور في " علي إمام المتقين " ( ج 1 ص 74 ط مكتبة غريب ) قال : فقد جاء رجل إلى الرسول وعلي يومئذ باليمن فقال الرجل : شهدت عليا أتى في